الشيخ سيد سابق
107
فقه السنة
صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن . قال قروة . قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن ، فأنزل الله عز وجل : " يستفتونك في النساء ، قل الله يفتيكم فيهن ، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن ، وترغبون أن تنكحوهن " . قالت : والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله سبحانه فيها : " وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء " . قالت عائشة : وقول الله عز وجل في الآية الأخرى : " وترغبون أن تنكحوهن " . هي رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال . فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء ، إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إن كن قليلات المال والجمال . معنى الآية : ويكون معنى الآية على هذا أن الله سبحانه وتعالى يخاط ب أولياء اليتامى فيقول : إذا كانت اليتيمة في حجر أحدكم وتحت ولايته ، وخاف ألا يعطيها مهر مثلها ، فليعدل عنها إلى غيرها من النساء ، فإنهن كثيرات ، ولم يضيق الله عليه فأحل له من واحدة إلى أربع . فان خاف أن يجور إذا تزوج أكثر من واحدة ، فواجب عليه أن يقتصر على واحدة ، أو ما ملكت يمينه من الإماء . إفادتها الاقتصار على الأربع :